not Mobile
 
ملتقي السواراب
Skip Navigation Links
الرئيسة
توثيق
أفراح السواراب
اقتراحات
ديوان الخليفة
ملفي
جد وهزل






اسم الدخول
كلمة السر
البروفسيرأبو شوك يعمل محاضرافي الجامعة الاسلامية العالميةفي ماليزياوقد تكرم الدكتورونشر جزءا من مقالة قيمة في باب التوثيق في الموقع هذا هو موقعه علي شبكة الإنترنتhttp://staff.iiu.edu.my/abushouk/ شاهد ملفات السواراب
دكتور أبوشوك تكرم البروفسير أحمد إبراهيم أبوشوك بهذه الكلمات الطيبات: لك وافر الشكر وجزيل التقدير على دعوتك الكريمة لزيارة موقع السوراب الإلكتروني، لا جدال أن الفكرة جديرة بالإشادة والتقدير، لأ أسرة السوراب من الأسر الفاعلة التي أسهمت في تشكيل الوعي الثقافي الديني في شمنال السودان، وأن عطاءه المعرفي يتجاوز الإطار الأسري ويصب بنقاء في محيط المجتمع السوداني. تمنياتي لكم بالتوفيق والسداد، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة.
دردشة 
هل تريد أن تسامر أصدقاءك ؟
«السواراب» جزيرة صوفية في محيط أنصاري
مصعب الصاوى:صحيفة الراي العام عائلات سودانية .. حكاية راية الدناقلة ومصرع غردون
الجمعة عند السواراب زمان ومكان.. فهي كميقات مكاني تعني إجتماع شمل الأسرة بمسجد السواراب الكائن بحي ودنوباوي العريق. وكزمان مناسبة يلتئم فيها شمل الأسرة الممتدة من أرجاء العاصمة. وتظل البقعة مركز إشعاع روحي كبير وبوتقة للنسيج الإجتماعي وهي ساحة نشر عبرها السواراب العلم والمعرفة والعطاء الوطني لكل أهل السودان. عقب الإنتفاضة كان الناس في دهشة كيف استطاع المشير سوار الذهب أن يحتكم لرغبة الجماهير هكذا دون ولع بالسلطة أو رغبة في المناصب ويسلم الامر طواعية للشعب ليقول كلمته !! كان الأمر مستغرباً جداً وقد عرف الناس غلواء الدكتاتوريات وفتنة الكرسي ليجيء هذا الرجل «سوار الذهب» بعكس ما عهده الناس عن الحكام والمتأمل لهذا الأمر لا يستطيع أن يفصله عن تراث الأسرة الضارب في الزهد والتصوف ونبذ الدنيا وان جاءت على صولجان.. جلسنا اليهم فكانت هذه السطور. --------------------------------------------------------------------------- جذور الأسرة: يقول المشير عبد الرحمن سوار الذهب: «سوار الذهب هو محمد ود عيسى خرج من مكة وذهب الى الاندلس ولم يستقر بها كثيراً؛ عاد مرة أخرى عبر شمال افريقيا واستقر بمصر «أسوان» لفترة محدودة ثم انتقل منها إلى شمال السودان حيث أسس معهده الديني ومسيده بدنقلا العجوز. وهو الذي أدخل رواية أبي عمرو الدوري للسودان كما أثبت ذلك الشيخ يوسف ابراهيم النور، ويوسف مؤرخ وباحث اهتم بالتوثيق لعلماء السودان وللبيوتات الدينية والصوفية. الشاهد أن مسيده وخلوته القرآنية تخرج فيهما العشرات بل المئات من الحيران الذين درسوا بجانب حفظ القرآن علوم الفقه. وكما تعلم فإن رواية الدوري أبي عمرو تكاد تكون رواية تعليم القرآن الأهم لاسيما في الخلاوي بل أصبحت الرواية الاكثر انتشاراً في تعليم الخلاوي وهي تميز خريجي المدارس القرآنية في ذلك الزمان. كان السلاطين يرسلون ابناءهم إلى خلوة الشيخ سوار الذهب في عصر السلطنة الزرقاء وهذا مثبت في طبقات ود ضيف الله، أيضاً إذا رجعت إلى الطبقات تجد أسماء بعض المشايخ الذين تتلمذوا على يديه وصاروا أعلاماً في سماء التصوف ونشر العلم والقرآن منهم الشيخ خوجلي أبو الجاز والشيخ عبد الله الاغبش وغيرهم. من ناحية والدته، فوالدته هي آمنة بت الشريف حمد أبو دنانة. أبناء خالاته الشيخ ادريس ود الأرباب والغبش والعمراب الخ.. هم الابناء السبعة للشريف حمد أبو دنانة. مرحلة مدينة الابيض: يواصل المشير عبد الرحمن سوار الذهب حديثه عن السواراب: «في حوالي ألف وسبعمائة وسبعين تحرك أحد احفاد سوار الذهب جنوباً إلى سنار هذا الحفيد اسمه النور ابن الشيخ ساتي حمد تحرك جنوباً إلى سنار حيث التقى أحد سلاطينها ومن ثم أعطاه السلطان خطاباً لعامله بالأبيض فاقتطع له قطعة أرض كبيرة أقام فيها وبنى مسيده وبدأ يعلم الناس القرآن والعلوم الدينية. بعد وفاة الشيخ النور خلفه ابنه صالح الذي آلت اليه سجادة سوار الذهب بالأبيض بينما رئاسة السجادة في دنقلا العجوز مستمرة تؤدي دورها على أكمل وجه. الشيخ صالح ابن النور هذا استضاف السيد محمد عثمان مؤسس الطريقة الختمية ونزل عنده في مسيده وكان أن أعطاه الطريقة الختمية وخلفه وصار من كبار خلفائه. الجدير بالذكر أن الشيخ صالح النور سوار الذهب تزامن وقته مع الشيخ اسماعيل الولي مؤسس الطريقة الإسماعيلية بالأبيض. وهو أيضاً قد أخذ الطريقة الختمية من مؤسسها السيد محمد عثمان الميرغني لكنه أذن له لاحقاً أن تكون له طريقته الخاصة (الإسماعيلية). الصوفية والمهدية: يواصل المشير عبد الرحمن سوار الذهب روايته عن أسرة السواراب: «نعود ثانية للحديث عن الشيخ صالح النور سوار الذهب؛ حينما توفى خلفه ابنه الخليفة محمد صالح النور وهذا الأخير استضاف الإمام المهدي في داره ومسيده بالابيض. زيارة الإمام المهدي هذه في واقع الحال كانت بغرض التمهيد لإعلان المهدية أي الدعوة في طورها السري وكان المهدي يقوم بجولات لهذا الهدف على كافة البيوتات الدينية والمشائخ والعلماء وأهل التصوف لاستقطابهم لمناصرته إذا أعلن مهديته. الذي حدث أن الشيخ محمد صالح أو الخليفة محمد صالح كان يجمع له العلماء سراً لإقناعهم بمهديته وأنه سيهب ضد الترك. وفي المهدية انضم إليه الأمير ميرغني ابن الخليفة محمد صالح سوار الذهب وصار أميراً لراية الدناقلة؛ شارك الأمير ميرغني برايته في معركة شيكان وفتح الأبيض وحصارها وحينما دخل الإمام المهدي الأبيض كانت دار الأمير ميرغني ثالثة ثلاثة من الدور التي أمّنها الإمام المهدي وهي دار السيد المكي ودار الياس أم برير، ثم دار الأمير ميرغني. بعدها نهض مع الامام إلى الخرطوم وشارك في حصارها وفتحها. رواية حول مصرع غردون: يواصل المشير عبد الرحمن سوار الذهب حديثه عن السواراب في مسرد التاريخ الوطني قائلاً: «الثابت أن راية الدناقلة التي انعقدت للأمير ميرغني شاركت في اقتحام سراي الحاكم العام «غردون باشا»، ويقول المؤرخون إن الذي قتل غردون باشا هو البريكدار مرسال ويبدو أن البريكدار كلمة تركية معناها حامل العلم او الراية ويروى أن مرسال هذا رأي غردون قبيل الفجر وهو يهبط الدرج فصوب نحوه رمحه وأرداه قتيلاً وحين أشرقت الشمس وعم الضياء تبين للأنصار أن المقتول هو غردون باشا - الذي حدث أنه تم التكتم على من قتل غردون، وعندما جاء الحكم الثنائي لم يفصح عن قاتل غردون كذلك خوفاً من بطش الانجليز ولم يعرف الامر الا بعد وفاة مرسال عام تسعة وعشرين حينها أعلن ذلك. وفي سؤالك عن الصوفية والأنصارية في تكوين الأسرة ونسيجها أقول المهدي نفسه تتلمذ على مجموعة من مشايخ الطرق الصوفية منهم الشيخ محمد الخير في بربر ومنهم السادة السمانية. السواراب ختمية ويرد ذكرهم في توسل السادة المراغنة بأسمائهم. المهم أن الناس قبل المهدية كان لهم طرقهم الصوفية ومشايخهم وبعد المهدية عاد كلٌ منهم إلى مشربه الصوفي القديم. السواراب بين دنقلا والبقعة: السواراب ابناء الشيخ صالح خاصة منهم ابنه الخليفة محمد الذي نزل عنده المهدي كان قد توفى بالأبيض قبل مغادرة المهدي إلى الخرطوم ودفنه الامام المهدي بقبة مسيده.. ابناؤه جاؤوا مع المهدي الى الخرطوم خاصة الامير ميرغني سوار الذهب الذي استقر بعد المهدية وتوشكي في دنقلا وتعلق به أهل دنقلا ليكون لهم خليفة بعد وفاة خليفتهم. أما حسن ابن الخليفة محمد صالح سوار الدهب فقد استقر بالبقعة وأسس مسجده بودنوباوي، اما أخوه فهو الخليفة ابراهيم صالح سوار الذهب كان خليفة السيد الحسن الميرغني، وابناؤه الذين توارثوا العهد هم الخليفة صالح إبراهيم سوار الدهب وخلافةالطريقة الختمية. الخليفة حسن حوالي سنة عشرين والف وتسعمائة كلف ابنه الكبير محمد بالعودة إلى الابيض لتفقد أهل الابيض واحياء السجادة ومواصلة نشر القرآن ورسالة المسيد وقد فعل. وقد عاد الى ام درمان حيث تزوج وانجب أبناء منهم محدثك أنا عبد الرحمن سوار الدهب وقد ولدت بأم درمان ونشأت في الابيض وقرأت في مدارسها حتى خور طقت ثم التحقت بالكلية الحربية. رواية صالح محمد حسن سوار الدهب: في هذا المجلس المحضور برموز الأسرة وأعلامها حدثنا صالح محمد حسن سوار الذهب شقيق المشير عبد الرحمن سوار الذهب ووكيل كلية شرق النيل قائلاً: «في الأسرة مجموعة طيبة نهضت بأدوار على مستوى السودان وخارجه منهم حاج ماجد سوار الدهب وهو من اوائل الذين هاجروا إلى امريكا ونشروا الدعوة هناك. في الأسرة نساء مميزات جداً منهن صفية بابكر صالح سوار الذهب زوجها توفى وترك لها بنين وبنات جميعهم أطباء وطبيبات الآن.. وأسست مدرسة نموذجية ليلية على مستوى «البراري» والآن.. يقود هذه المدرسة ابنها وهو طبيب لتتواصل رسالتها التي نذرت لها عمرها. من الأسرة بابكر النور عثمان الخبير وهو من الخنادقة والدته اسمها آمنة صالح سوار الذهب. ومن نساء الأسرة القويات خنساء عمر صالح سوار الذهب وهي معروفة بنشاطها في العمل العام ومنافحتها في شأن الحقوق وهي زوجة بابكر النور الذي ورد اسمه في الحديث عن شخصيات الأسرة. السواراب ظلال وثمار: يواصل الرحلة التوثيقية الصحفي والمحلل الاقتصادي وأستاذ الاعلام والتنمية عثمان سوار الذهب قائلاً: «أحاول الآن الكتابة التوثيقية عن الأسرة واستعنت بعدد من المصادر منهم سعادة المشير عبد الرحمن سوار الذهب، كما نظرت في عدد من المصادر منها «دراويش وفرسان» للتيجاني عامر وكتاب الطبقات.. والسواراب أسرة كبيرة ممتدة، وعن نساء الأسرة أقول إضافة لحديث الأخ صالح هناك «شمّة» ولدها عثمان جدي لأبي وعثمان كان من التجار المعروفين في الجنوب وغرب السودان وكان محسناً يخصص فرناً لإطعام الفقراء. وهناك «آمنة» وأولادها أحمد عووضة ومكي عووضة. الحاج مكي عووضة كان مدير الصمغ العربي والآن هو خبير في «الفاو» وولده مبارك أختصاصي عظام معروف. والدة المشير عبد الرحمن سوار الذهب كانت من النساء العظيمات اسمها السريرة مهدي ضيف الله، والضيفلاب يسكنون الحلفاية ومنهم صاحب الطبقات محمد النور ابن ضيف الله. لكن أبوها مهدي ضيف الله والدته هي «عاجبة» أخت الخليفة حسن سوار الذهب. الشاهد أن نساء الاسرة اللائي تزوجن من خارج الأسرة شكلن إضافة لفروع الأسرة وأسهمن في ربطها بالمجتمع بمعناه الواسع وهذه قيمة المصاهرات. ولا ننسى ( التومة حمد) وهي من أوائل المتعلمات وهي حافظة للقرآن، وأخوها حسين حمد مفتش تعليم وهي الوحيدة التي كانت تقوم بستر الموتى من النساء لبركتها وتدينها وظلت تقوم بهذا الدور لسنين طويلة. الفنون والابداع في الأسرة: يواصل عثمان سوار الذهب: «مساهمة السواراب في الفن تتلخص في الفنان صلاح محمد عيسى وهو منشد صوفي ومادح ومغني شهد له النقاد بروعة الاداء والتطريب، وقد تعاون صلاح مع عدد من الموسيقيين والشعراء منهم خورشيد والسر قدور ومهدي محمد سعيد، ومن الملحنين الذين تعامل معهم علي مكي وعلاء الدين حمزة.. الخ. وصلاح محمد عيسى شقيقه فتحي رياضي مطبوع وقد لعب في نادي ودنوباوي والمريخ. مسجد السواراب: عندما جاء الخليفة حسن سوار الذهب إلى أم درمان من الأبيض مع المهدي لفتح الخرطوم أقام داره في مكانه حالياً.. ثم شيّد مسجده من الجالوص وسقفه بالعروق والبروش.. وهو أول مسجد يشيَّد بهذا الشكل في أم درمان ويرجع تاريخه إلى سبعة وعشرين رجب الف وثلاثمائة وسبعطاشر.. يذكر التاريخ أن طيب الذكر الشيخ قريب الله والإمام عبد الرحمن المهدي -رحمهما الله - كانا يحرصان على أداء صلاة الجمعة في هذا المسجد قبل أن يشّيد كل منهما مسجده الحالي. نذر الخليفة حسن سوار الذهب حياته لخدمة القرآن ونشره بين الناس وتعليمه وتجويده وتدريس الفقه والحساب والخط. اختار الله الخليفة حسن الى جواره عام واحد وستين ألف وتسعمائة. ختاماً: كانت هذه ملامح من قبس أنوار هذه الاسرة لا ندعي الاحاطة بكل جوانبها ولكنها قد تكون بداية الطريق لمن أراد أن يتوسع في تراثها بحثاً وتنقيباً.